الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
605
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
والانصاف انها أيضا لا تدل على المقصود ، فكما يمكن ان يكون جواز تملكها ثم أداء الخمس منها بسبب كونها من المشتركات ، فكذلك يحتمل كونه من باب اذنهم - عليهم السلام - في مطلق الأنفال ، بل من لدن عصر النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم . وان شئت قلت : ان هذه الأخبار لا تعارض الأخبار السابقة الدالة على كونها من الأنفال ، بل طريق الجمع بينهما واضح ، فالثاني دليل على كونها من أموالهم - عليهم السلام - والأول دليل على اذنهم في التصرف فيها بل وتملكها . ومن هنا يظهر الاشكال فيما افاده في الرياض من أن هذا الجواب انما يتمشى على تقدير كونها له فيرتكب جمعا ، والا فلا ريب انه خلاف الظاهر . « 1 » 4 - وقد يستدل له كما ذكره المحقق الميلاني في محاضراته في المقام بما دل على أن الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين سواء كانت ذات معدن أم لا . ثم أجاب عنه بما حاصله : ان المعادن خارجة عن اسم الأرض والعنوان هناك هو الأراضي المفتوحة عنوة ، وبعبارة أخرى ليس مفادها الا ما يؤخذ عنوة منهم مما هو لهم لا ما ليس لهم بل هو من أصله لغيرهم ، كالأنفال التي كانت المعادن منها ( انتهى ملخصا ) . أقول : خروج المعادن كلها عن اسم الأرض غير ثابت بل كثير من المعادن يصدق عليها اسم الأرض قطعا ، كمعادن الجص والنورة وأنواع الأحجار التي يستفاد منها في الأبنية ومعدن ( السيمان ) وكثير من معادن
--> ( 1 ) - رياض المسائل المجلد 1 ، الصفحة 298 .